- قال أبو عبد الله الحاكم في المستدرك تحت رقم (4170) : حدثني
أبو محمد الحسن بن إبراهيم الأسلمي الفارسي من أصل كتابه ثنا جعفر بن درستويه ثنا اليمان
بن سعيد المصيصي ثنا يحيى بن عبد الله المصري ثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن
سالم عن عبد الله بن عمر قال: كنا جلوسا حول رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- إذ
دخل أعرابي جهوري بدوي يماني على ناقة حمراء فأناخ بباب المسجد، فدخل فسلم ثم قعد،
فلما قضى نحبه، قالوا: يا رسول الله! إن الناقة التي تحت الأعرابي سرقة، قال:
"أثم بينة؟" قالوا: نعم يا رسول الله! قال: "يا علي، خذ حق الله من
الأعرابي إن قامت عليه البينة وإن لم تقم فرده إلي"، قال: فأطرق الأعرابي ساعة،
فقال له النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- : "قم يا أعرابي لأمر الله وإلا فأَدْلِ
بحُجَّتِكَ"، فقالت الناقة من خلف الباب: والذي بعثك بالكرامة يا رسول الله إن
هذا ما سرقني ولا ملكني أحد سواه، فقال له النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-:
"يا أعرابي، بالذي أنطقها بعذرك ما الذي قلت؟" قال: قلت: اللهم إنك لست بربٍّ
استحدثناك ولا معك إلهٌ أعانك على خَلْقِنا ولا معك رب فنَشُكَّ في ربوبيتك، أنت ربنا
كما نقول وفوق ما يقول القائلون، أسألك أن تصلي على محمد وأن تبرئني ببراءتي، فقال
له النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-: "والذي بعثني بالكرامة يا أعرابي لقد رأيت
الملائكة يبتدرون أفواه الأزِقَّة يكتبون مقالتك فأكثر الصلاة علي".
قال الحاكم: رواة هذا الحديث عن آخرهم ثقاتٌ، ويحيى بن عبد
الله المصري هذا لستُ أعرفه بعدالة ولا جرح.اهـ
قلتُ: هذا الحديث وإن قوَّاه الحاكمُ إلا أنَّ فيه
"اليمانَ بن سعيدٍ" ولم يُرَ له توثيقٌ بل قال الذهبي: "ضعفه الدرقطني"،
وإلى تضعيفه مال أبو حاتم البستي، وفي لغة الحديث ما يدعو للارتياب في صحَّته ولا يُفطَعُ
معه بنسبته إلى أهل الفصاحة والبلاغة بلهَ أن تصِحَّ نسبتُهُ إلى أعرابيٍّ من اليمن
هو معدن العروبة وجرثومتها! فالله أعلم.
تعليقات
إرسال تعليق