- تفجير مسجد الإمام الصادق.

- تفجير مسجد الرافضة اليوم في الكويت وسقوط عدد كبير من القتلى والجرحى (نحو 225 ضحية) ليس فيه أي مصلحة للمسلمين، ولا فيه مصلحة حتى لدولة أبي بكر البغدادي، وإنما فيه مصلحة لإيران وتدخُّلها الذي سيكون مسوَّغًا حتى عند جيرانها العرب، ولكن هناك علامات تعجُّب يجب أن تُطرح:
• إذا كانت دول الخليج تعتبر "داعش" صناعة غربية فهاهي داعش تضرب في عمق الخليج، فلماذا يبقى التحالف الأمريكي الخليجي قائما خاصة وأن إيران ستلعب دورًا مهمًّا بالآخر؟
• وجدتُّ كثيرًا من الناس يستنكرون تفجير اليوم وبألفاظ عنيفة وعبارات التنديد والشجب والتبرؤ من داعش، ولكن هؤلاء الناس كانوا صامتين صمت الشيطان الأخرس عمَّا يحدث للمسلمين على أيدي إيران وميليشياتها الإرهابية في سوريا والعراق واليمن ولبنان، ولم يكتبوا حرفًا واحدًا لاستنكار جرائم أبناء المتعة بل يقولون: إخواننا الشيعة وحزب الله وخط المقاومة يقاتلون الكيان الصهيوني!!! تعسًا لكم وأضلَّ الله أعمالهم وأعمالكم!
اللهم إنه لا حزنَ على قادحٍ في الصحابة، ولا حزن على قادح في السيدة عائشة، ولكن حادثة اليوم ليس فيها أي مصلحة لأي طرفٍ إسلامي أيًّا كانت استراتيجيُّته وطريقة عمله، وأختم بكلمة عظيمة قالها اليوم رجب طيب أردوغان: "إن ما يحدث اليوم في المنطقة هو سايكس بيكو جديدة".
أقول: سايكس بيكو الجديدة لن تكون في مصلحة أبي بكر البغدادي إذا أراد أن يقيم دولة إسلامية، بل سنرى غدًا 40 دولة قومية موالية تمام الولاء وأشد الولاء لأعداء الأمة الإسلامية التي ما ابتُليت بأخبثَ من علمائها وأمرائها!


- بينما يتضامن المعتدلون مع قتلى الشيعة اليومَ؛ أعلن تضامني مع كل"الإرهابيين" الذين يُقتلون على أيدي:
• النظام السوري النصيري.
• النظام الشيعي العراقي.
• حزب حسن زميرة.
• ميليشيات الحوثي.
• الميليشيات الشيعية التابعة لإيران وأفغانستان والعراق في سوريا.
• ميليشيات قوات الدفاع الكردية في سوريا.
وكل التحية لمن انتصر لهؤلاء "الإرهابيين"!


- طبعًا... مهما كنتُ شاعرًا ومهما كنتُ شاعريًّا؛ فإني أقول: تفجيرُ مسجدٍ أو تفجير عشرة مساجد أو مئة أو ألف، وزوال المباني وتدمير مدينة النمرود وحدائق بابل والأهرام وانهدام كل ما صنعه الإنسان، بل تهديم الكعبة المشرَّفة والبقاع المقدَّسة أهونُ عندي من مقتل طفلة سورية ذات عشر سنوات!
فإلى من لطموا وجوههم اليومَ لتفجير مسجد أقول: الورع البارد لا ينفع، قال النبيُّ الذي تؤمنون به: "لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم"، وأتمنى ألا تتحولوا فجأة إلى علماء حديث ولا تتحولوا إلى "دراقطني العصر" و"ابن حجر القرن الواحد والعشرين" لتبدأوا دراسة هذا الخبر وجمع أسانيده وشواهده ومتابعاته لتحكموا بضعفه!!!

استنكار قتل الشيعة وعدم استنكار قتل أضعاف ذلك العدد من المسلمين = هو نفاق سمْجٌ، وهو كالعراقي الذي سأل ابن عباس عن قتل بعوضة في الحرم فقال له ابن عباس: "قتلتم الحسين وتسألون عن دم بعوضة!".

تعليقات