- "أنا إنسان بسيط".


- "أنا إنسانٌ بسيطٌ":
حسابُكَ على الفيسبوك ليس مسجدًا ولا جامعة إسلامية ولا قاعة محاضرات ولا حلقة ذِكر، الفيسبوك "موقع تواصل اجتماعي"، بمعنى أنه أشبه ما يكون بالمجتمع الذي نعيش يوميَّاتِهِ بمسرَّاتِها وأحزانِها، ومن غير الطبيعي أن تجد حائط أحدهم زاخرًا بالفوائد العلمية والنكات الأدبية بينما تجد صاحبَه فارغًا من كل ذلك، لا علمَ ولا أدبَ، يحاول أن يكتسب صورة حسنةً لدى الشعب الفيسبوكيِّ، لا أدري ماذا يصنع بها؟ لأنها لا تؤهِّله لأن يكونَ مُفتيًا ولا ناقدًا ولا صاحبَ علم من قريب ولا بعيد، وإنما تُكسِبُهُ "صورةً فراغيَّةً" مِن كل ذلك!
هذا أمر واضح على ما أظنُّ!
اُنشُر على حائطك كلَّ ما يبدو لك يا عزيزي، لا تتقيَّدْ بشيءٍ إلا بما ترى أنه ممنوع في الشريعة الإسلامية، وما عدا ذلك فانشُرْ وانثُرْ لنا مما تعرفه حتى نستفيد منك فائدةً أو ترسم على وجوه بعضهم ابتسامةً يفتقدونها حولهم!
قال علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-: "قيمة المرءِ ما يحسنه"، زاد الشاعر: "أَكْثَرَ الإنسانُ منه أو أقلّ"، فقدِّمْ لنا ما تحسنه، ودع عنك ما لا تحسنه، وتعلَّمْ من غيرك كما يتعلم غيرُك منك، وأسقطْ كلَّ الحدود ولا تكن "طاغيةً صغيرًا" في تعاملاتك مع أصدقائك الذين قد يكونون خيرًا منك بمراحل، لا يكن في قلبك "مدخليٌّ صغيرٌ"(*) بَلْهَ أن تكون "داعشيًّا كبيرًا"!!!


كن طبيعيًّا يا صديقي، كن حُرًّا، لا تخجل من حماقاتك، فالله خلقك مِن عَجَل، أنت أفضلُ حين تكون طبيعيًّا، ويتلاشى جَمالُك حين تتصنَّعُ!
[منشوري هذا ليس تقييدًا لأحدٍ، بل هو تحريرٌ لكلِّ أحدٍ]
__________________
(*) هذه عبارة من أجمل العبارات التي اخترعها بعض الأفاضل، وهو -مع الأسف!- يمارسها بشكل دقيق -غفر الله له-.

تعليقات