- هذا ما كان ينقصنا في زمن التصحُّر الفكريِّ.. أن يُطْلِق حاتمٌ العونيُّ سلسلةَ حلقاتٍ من "سؤالات ابن أبي حاتم العوني عن فحولة الشعراء المحدَثين"!!
ويُطْلِقَ لسانَهُ في شعراء اليوم، وليس الغرض الدفاع عن هؤلاء الشعراء؛ وإنما الغرض هو إظهارُ العَجَب من حال القوم ومدى قِحَتِهم أمام طلاب العلم، فالبيئةُ المدنيَّةُ السعوديَّةُ(*) لا تعرف ازدهارًا للفنون والآداب وهي بيئةٌ تجعل من سماع الموسيقى والغناء فسقًا وفسادًا للروح، فكيف لشيخٍ تربَّى في أحضان تلك البيئة الجافية الجافَّة أن يتذوَّقَ بيتًا من الشعر فضلًا أن يُركِّبَ في ذهنه انطباعًا عن قصيدةٍ بأكملِها، بَلْهَ أن يَشْرَعَ في نقد أعمالٍ كاملةٍ لشاعرٍ ما!!
ولكَ أقول يا ذا الضامرُ العنس! إنَّ ابن قتبيةَ وابن سلَّام حين كَتَبَا في نقد "الشعر والشعراء" صَدَرَا عن حياضٍ ثَجَّةٍ، ونفوسٍ عن الفنِّ والأدب ليستْ فَجَّة، بل كانا من أئمة الكتابة والنقد، وفحول الرواية والسرد، وكان لهم عصريُّون ضربوا بسهمٍ ممَّا ضربَا، ولم يجرُأْ إلا القليلُ أن يكتُبُوا مثلما كتبَا، ألم يكن حسبَكَ -يا شيخُ- أن تقبَعَ في خيمتك مسبِّحًا بحمد أولياء نعمتك؟! خيرٌ لك من أن تكون نكتة عابرة للقارَّات، تُضحِكُ بعضَنا وتَذْرِفُ لها دموعُ المُتَّقين..
وعلى أيِّ حال؛ إذا كان أمثال "هشام الجخ" شاعرا فلا بأس أن يكون "حاتم العوني" ناقدًا !!
____________________________
(*) بادية الجزيرة العربية لا تزال تحتضن العروبةَ بما فيها من آداب وفنون، وأمَّا المتمدِّنون منهم فقد نأوا عن كلِّ ذلك: تصحبهم مادِّيَّة متوحِّشة ووهَّابية تعيسة!
ويُطْلِقَ لسانَهُ في شعراء اليوم، وليس الغرض الدفاع عن هؤلاء الشعراء؛ وإنما الغرض هو إظهارُ العَجَب من حال القوم ومدى قِحَتِهم أمام طلاب العلم، فالبيئةُ المدنيَّةُ السعوديَّةُ(*) لا تعرف ازدهارًا للفنون والآداب وهي بيئةٌ تجعل من سماع الموسيقى والغناء فسقًا وفسادًا للروح، فكيف لشيخٍ تربَّى في أحضان تلك البيئة الجافية الجافَّة أن يتذوَّقَ بيتًا من الشعر فضلًا أن يُركِّبَ في ذهنه انطباعًا عن قصيدةٍ بأكملِها، بَلْهَ أن يَشْرَعَ في نقد أعمالٍ كاملةٍ لشاعرٍ ما!!
ولكَ أقول يا ذا الضامرُ العنس! إنَّ ابن قتبيةَ وابن سلَّام حين كَتَبَا في نقد "الشعر والشعراء" صَدَرَا عن حياضٍ ثَجَّةٍ، ونفوسٍ عن الفنِّ والأدب ليستْ فَجَّة، بل كانا من أئمة الكتابة والنقد، وفحول الرواية والسرد، وكان لهم عصريُّون ضربوا بسهمٍ ممَّا ضربَا، ولم يجرُأْ إلا القليلُ أن يكتُبُوا مثلما كتبَا، ألم يكن حسبَكَ -يا شيخُ- أن تقبَعَ في خيمتك مسبِّحًا بحمد أولياء نعمتك؟! خيرٌ لك من أن تكون نكتة عابرة للقارَّات، تُضحِكُ بعضَنا وتَذْرِفُ لها دموعُ المُتَّقين..
وعلى أيِّ حال؛ إذا كان أمثال "هشام الجخ" شاعرا فلا بأس أن يكون "حاتم العوني" ناقدًا !!
____________________________
(*) بادية الجزيرة العربية لا تزال تحتضن العروبةَ بما فيها من آداب وفنون، وأمَّا المتمدِّنون منهم فقد نأوا عن كلِّ ذلك: تصحبهم مادِّيَّة متوحِّشة ووهَّابية تعيسة!
تعليقات
إرسال تعليق